العلامة المجلسي

300

بحار الأنوار

ما هو فلما فرغت من حاجتي قلت : ما هذا الذي أنت مشتمل عليه فكشفه فإذا حسن وحسين على وركيه فقال : هذان ابناي وابنا ابنتي اللهم إني أحبهما فأحبهما وأحب من يحبهما . وروى عن الترمذي بسنده عن أبي سعيد قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة . وعن ابن عمر قال : سمعت النبي ( صلى الله عليه وآله ) يقول : هما ريحانتاي من الدنيا وروى عن النسائي بسنده عن عبد الله بن شداد ، عن أبيه قال : خرج علينا رسول الله في إحدى صلاتي العشاء وهو حامل حسنا فتقدم النبي ( صلى الله عليه وآله ) فوضعه ثم كبر للصلاة فصلى فسجد بين ظهراني صلاته سجدة فأطالها قال أبي : فرفعت رأسي فإذا الصبي على ظهر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو ساجد ، فرجعت إلى سجودي فلما قضى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الصلاة قال الناس : يا رسول الله إنك سجدت بين ظهراني صلاتك سجدة أطلتها حتى ظننا أنه قد حدث أمر أو أنه يوحى إليك ؟ ! قال : كل ذلك لم يكن ، ولكن ابني ارتحلني فكرهت أن أعجله حتى يقضي حاجته . بيان : قال الجزري فيه : فأقاموا بين ظهرانيهم أي أقاموا بينهم على سبيل الاستظهار والاستناد إليهم وزيدت فيه ألف ونون مفتوحة تأكيدا ومعناه أن ظهرا منهم قدامه وظهرا وراءه فهو مكنوف من جانبيه . 64 - كشف الغمة : وروى عن الترمذي والنسائي في صحاحهم كل منهم بسنده يرفعه إلى بريدة قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يخطب فجاء الحسن والحسين ( عليهما السلام ) وعليهما قميصان أحمران يمشيان ويعثران ، فنزل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من المنبر فحملهما ووضعهما بين يديه ، ثم قال : صدق الله ( إنما أموالكم وأولادكم فتنة ) فنظرت إلى هذين الصبيين يمشيان ويعثران ، فلم أصبر حتى قطعت حديثي ورفعتهما ، ورواه الجنابذي بألفاظ قريبة من هذا وأخصر . وروى عن الترمذي بسنده في صحيحه يرفعه إلى أبي جحيفة قال : رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وكان الحسن بن علي يشبهه ، وعن أنس قال : لم يكن أحد أشبه